2025-11-10

إطلاق مبادرات شبابية قريباً .. تعايش والكلمة الطيبة تؤكدان أهمية الشراكة في ترسيخ قيم التسامح والانتماء الوطني

إطلاق مبادرات شبابية قريباً .. تعايش والكلمة الطيبة تؤكدان أهمية الشراكة في ترسيخ قيم التسامح والانتماء الوطني

قام وفد من جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان (تعايش) برئاسة السيد يوسف بوزبون، رئيس الجمعية، ‏بزيارة إلى جمعية الكلمة الطيبة، حيث كان في استقبالهم السيد أنور صالح بوحسن رئيس مجلس إدارة ‏الجمعية، وعدد من الأعضاء والمتطوعين. وجاءت الزيارة في إطار تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع ‏المدني في مملكة البحرين، وتبادل الخبرات والرؤى حول ترسيخ قيم التسامح والتعايش والسلام، وتفعيل ‏الشراكات المجتمعية الهادفة إلى خدمة الإنسان البحريني وتنمية الحس الوطني المشترك بين مختلف مكونات ‏المجتمع.‏

وقد عبّر الجانبان خلال اللقاء عن اعتزازهما بالمكانة التي وصلت إليها البحرين على صعيد العمل الأهلي ‏والإنساني، مؤكدين أن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن ‏عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ‏ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وقد أولت القيادة الحكيمة العمل التطوعي أهمية كبرى، وجعلت ‏من مؤسسات المجتمع المدني شريكًا أساسيًا في دعم مسيرة التنمية المستدامة.‏

وتم خلال الزيارة تبادل الحديث حول أهمية تكامل الأدوار بين الجمعيات الأهلية في مجالات التوعية ‏والتربية والثقافة وتعزيز قيم المواطنة الصالحة، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده الاحترام المتبادل ‏والانتماء الصادق للوطن، كما قدّم رئيس جمعية (تعايش) نسخة من كتاب (في ضيافة ملك السلام) إلى رئيس ‏جمعية الكلمة الطيبة، وهو إصدار يوثق مسيرة البحرين في تعزيز التسامح بين الأديان والثقافات، ويبرز ‏دورها الرائد في نشر ثقافة السلام والمحبة في المنطقة والعالم‎.‎
وخلال اللقاء الودي ثمّن السيد يوسف بوزبون رئيس جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان الجهود الكبيرة ‏لسمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة الرئيس الفخري لجمعية (الكلمة الطيبة) على قياداته وتوجيهات سموه ‏السديدة التي انعكست بشكل مباشر على الجمعية حتى أصبحت من أبرز الجمعيات الخيرية والتطوعية في ‏المملكة من خلال تفعيل طاقات الشباب البحريني وما تقدمه من برامج وأنشطة داخل البحرين وخارجها، كما ‏عبر بوزبون عن سعادته بزيارة (الكلمة الطيبة)، مشيدًا بدورها الاجتماعي والإنساني المتميز، ومؤكدًا أن ‏روح التعاون التي تجمع بين الجمعيات الأهلية في البحرين تمثل انعكاسًا حقيقيًا لقيم المجتمع البحريني ‏الأصيلة.‏
وقال بوزبون "إن البحرين تمثل اليوم نموذجًا عالميًا في مجال التعايش والعيش المشترك، وأن جمعية ‏‏(تعايش) "تؤمن بأن التعاون مع الجمعيات الوطنية، ومنها جمعية الكلمة الطيبة، يشكل رافدًا أساسيًا لتطوير ‏برامج التوعية والتثقيف ونشر قيم المحبة والإخاء بين جميع مكونات المجتمع"، مبينا "أن الجمعية تعمل ‏على إعداد برامج مشتركة مع عدد من المؤسسات التربوية والإعلامية لتعزيز ثقافة التسامح والحوار بين ‏الأديان، وإطلاق مبادرات شبابية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية والانتماء للمجتمع البحريني بكل أطيافه".‏

وفي السياق نفسه عبّر السيد أنور صالح بوحسن رئيس مجلس إدارة جمعية الكلمة الطيبة، عن سعادته ‏وترحيبه بوفد جمعية (تعايش) مشيدًا بمبادرتهم الكريمة التي تؤكد متانة العلاقات بين مؤسسات المجتمع ‏المدني البحريني وتعبّر عن وعي متقدم بدور التكامل الأهلي في دعم جهود الدولة والمجتمع نحو تحقيق ‏التنمية الشاملة، وقال بوحسن "إن جمعية الكلمة الطيبة تنظر إلى العمل الأهلي باعتباره مدرسة لترسيخ قيم ‏المواطنة الصادقة والمسؤولية الاجتماعية، وإن التعاون بين الجمعيات يسهم في تعميق الإحساس بحب الوطن ‏ويغرس في الأجيال الجديدة روح المبادرة والعطاء والانتماء"، مضيفا بقوله "أن هذه الزيارة تعكس عمق ‏التلاحم الوطني الذي تتميز به البحرين، وتؤكد أن مؤسسات المجتمع المدني، على اختلاف تخصصاتها، ‏تعمل بروح واحدة من أجل بناء الإنسان البحريني الواعي والمثقف والمتسامح".‏

‏ كما أعرب رئيس جمعية الكلمة الطيبة عن شكره لجمعية (تعايش) على إهدائهم الكتاب الذي يجسد قيم ‏السلام التي تفتخر بها المملكة، مؤكداً أن الجمعيتين ستعملان خلال الفترة المقبلة على تنفيذ برامج مشتركة ‏في مجالات التطوع والتوعية الاجتماعية وتنمية المهارات الشبابية، إلى جانب تنظيم فعاليات تربوية وثقافية ‏مشتركة تُسهم في تعزيز العلاقات بين أفراد المجتمع وتوطيد مفهوم العيش المشترك‎.‎

واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على "أن البحرين ستظل نموذجًا إنسانيًا فريدًا للتسامح والوحدة الوطنية، وأن ‏التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني هو أحد الأعمدة الأساسية في مسيرة التطور الوطني، لما له من أثر ‏مباشر في تنمية الوعي العام وتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ‏مبادئ التعايش والسلام والمحبة التي تميز البحرين وشعبها الأصيل".‏